مهدي مهريزي

30

ميراث حديث شيعه

في ثقبين من تلك الصخرة تحت البحر ، فهو يتنفس كل يوم نفسين ، فإذا تنفس مد البحر وإذا ردّه جزر ، ولم يكن لقوائم الثور قرار ، فخلق الله تعالى كمكماً كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين ، فاستقرّت عليها قوائم الثور ، ثم لم يكن للكمكم مستقرّ فخلق الله تعالى حوتاً يقال له : بلهوت ، فوضع الكمكم على وبر ذلك الحوت ، والوبر الجناح الذي يكون في وسط ظهر السمكة ، وذلك الحوت على ظهر الريح العقيم ، وهو مزموم بسلسلة ، كغلظ السماوات والأرضين ، معقودة بالعرش . قالوا : ثم إنّ إبليس انتهى إلى ذلك الحوت ، فقال له : إنّ الله لم يخلق خلقاً أعظم منك ، فلِمَ لا تزلزل الدنيا ؟ ! فهمَّ بشيء من ذلك ، فسلّط الله عليه بقّة في عينيه فشغلته ، وزعم بعضهم أنّ الله سلّط عليه سمكة كالشطبة ، فهو مشغول بالنظر إليها ويهابها . قالوا : وأنبت الله تعالى من تلك الياقوتة التي على سنام الثور جبل قاف ، فأحاط بالدنيا ، فهو من ياقوتة خضراء . فيقال والله أعلم : إنّ خضرة السماء منه . ويقال : إنّ بينه وبين السماء قامة رجل ، وله رأس ووجه ولسان ، وأنبت الله تعالى من قاف الجبال ، وجعلها أوتاداً للأرض كالعروق للشجر ، فإذا أراد الله عز وجل ، أن يزلزل بلداً ، أوحى الله إلى ذلك الملك أن : زلزل ببلد كذا . فيحرّك عرقاً مما تحت ذلك البلد فيتزلزل ، وإذا أراد أن يخسف ببلد أوحى الله إليه أن : اقلب العرق الذي تحته ، فيقلبه فيخسف البلد . وزعم وهب بن منبه أنّ الثور والحوت يبتلعان ما ينصب من مياه الأرض ، فإذا امتلأت أجوافهما قامت القيامة . وقال آخرون : إنّ الأرض على الماء ، والماء على الصخرة ، والصخرة على سنام الثور ، والثور على كمكم من الرمل متلبّد ، والكمكم على ظهر الحوت ، والحوت على الريح العقيم ، والريح على حجاب من الظلمة ، والظلمة على الثرى ، وإلى الثرى ينتهي علم الخلائق ، ولا يعلم ما وراء ذلك إلّاالله . قال الله تعالى : « لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى » . « 1 » قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف الكتاب : قد كتبنا قليلًا من كثير ممّا حكي من هذا

--> ( 1 ) . سورهء طه ، آيهء 6 .